SUMMARY Ï كيميا

وليد علاء الدين Ë 1 SUMMARY

SUMMARY Ï كيميا ¾ «أعرف كيميا منذ أن جاءتنا طفلةً تركت للتوّ رعي غنمات أبيها، روحًا منكشفة على ما لا نراە وصفها البعض بالجنون، واتهمها آخرون بالمسّ أعرف وحدي أنها ليست هكذا، هي كائن تخلّص من عتمته فشفّ طف?تاة التي نشأت في بيت الشاعر والعاشق الصوفي «جلال الدين الرومي»، والتي قدمها زوجة لأستاذە «شمس الدين التبريزي» على الرغم من عدم التكافؤ البادي بينهما؛ والذي تجلى في أنها كانت أصغر من زوجها بثمانية وأربعين عاماتطرح الرواية عبر سرد متدفق ولغة عذبة، عدة أسئلة صعبة وملغزة لماذا وافق «التبريزي» على التزوُّجِ بكيميا برغم أنه يكاد يكون في عمر أجدادها؟ لماذا مرضت كيميا. رواية جيدة رغم أني لم أقتنع بها رواية؛ فلم أرَها إلا محاولة من الكاتب لتوثيق رحلته وبحثه في أمر كيميا وجلال الدين الرومي وشمس التبريزي الكاتب لديه لغة قوية وأسلوب جيد، لكن يسهب كثيرا في التفاصيل حد الملل تفاصيل الشارع وتفاصيل أحداث اليوم، تفاصيل الأماكن، تفاصيل كل شيء مللت في أجزاء كثيرةأكثر الأجزاء جمالا بالنسبة لي هي الأجزاء التي يتحدث فيها ابن الرومي، كانت ممتعة جدا بالنسبة لي مجهود الكاتب ظاهرٌ في البحث والعمل على الرواية، ولكني تمنيت لو جعلني أتخيل أن الكتاب ليس عبارة عن أحداث حدثت معه هو نفسه؛ فيوقعني في حيرة؛ هل أصدق كل ما حدث على أنه حقيقة فعلا؟ أم هو من خيال الكاتبلدي مشكلة مع استخدام الأشخاص لأسمائهم كأبطال لرواياتهم؛ كأنهم يتعمدون سلب متعة الخيال مني نهاية هي رواية جيدة بها جهد واضح

READ ☆ REFLECTIONSLISBURNLTD.CO.UK Ë وليد علاء الدين

«أعرف كيميا منذ أن جاءتنا طفلةً تركت للتوّ رعي غنمات أبيها، روحًا منكشفة على ما لا نراە وصفها البعض بالجنون، واتهمها آخرون بالمسّ أعرف وحدي أنها ليست هكذا، هي كائن تخلّص من عتمته فشفّ طفلة تهيأت لدخول عالم النساء، بحاجة إلى حبيب، يكتشفان معًا أسرار الحب والجسد وكنا تهيأنا، حين اختطفوها منّي وألقوها في تنّورە ليستخلص روحَها» تتتبع هذە الرواية مصير«كيميا»، تلك ال?. عندما أشرع في اقتناء كتاب ما؛ أول ما يتبادر في ذهني هو إلقاء نظرة حول الفهرس ومن ثم المراجع، وعندما أجد ما يجذبني فيهم، أبدأ في تصفح خليفة المؤلف ومن ثم المقدمة، أما الأمر بالنسبة للرواية فيختلف معي إلى حد كبير، فغالبا ما أفضل الروايات التي تستلهم من التاريخ حكايته وسرده، وهناك أطر كثيرة تجعلني أقتني رواية ما،  منها الفترة الزمنية التي تعرضها الرواية أو الشخصية الرئيسة التي تقدمها الرواية، حيث تساعد الرواية في معرفة طبيعية الشخصية وميولها وغير ذلك من الأحداث ثم أعقب هذه الرواية بقراءة بحث أو كتاب موثق كي أتمكن من معرفة الخيال الذي يقدمه المبدع وتحقيقه مع واقع أحداث الروايةلكن الأمر أختلف معي مع رواية «كيميا» لوليد علاء الدين، حيث أني ترقبت هذه الرواية لمتابعتي للكاتب أولا ثم لمحتوى الرواية الجسور، فهذه الرواية تهدم صنما من أساطير تجرعنا قصصها دون وعي، عندما أمسكت بالرواية في يدي ذهبت عيني إلى الصفحات الأخيرة للرواية فوجدت ثبتا من المراجع والكتب الأصلية والترجمات التي أعتمد عليها، فألح عليّ سؤال لماذا أستعان الروائي بهذا الثبت الضخم من المراجع والترجمات، هل يبحث عن تحقيق شيء ما ثم بدأت في تصفح الرواية بشيء من التأني والترقب فوجدت الصفحات الأولى طرحا مختلفا وكتابة من نوع آخر، ولأنني شغف بالتاريخ والنبش في طيات الماضي، وجدتني منساقا وراء السرد الجميل الذي يشبع كنهمي كقارئ ويروي فضولي التاريخيأولى قواعد البحث العلمي هو السؤال،” لماذا يقوم الباحث بهذه الدراسة؟، ولماذا هذه الفترة، وماهي التجارب السابقة وغيرها” بيد أن النتائج التي يفردها الباحث ما تبرز ما قام به من جهد، وهذا ما وجدته في الرواية فيؤكد وليد علاء الدين الكاتب لا أحد أبطال الرواية أنه رصد بدقة الروايات السابقة عن أحداث الرواية فنجد السارد يقرأ رواية «بنت مولانا» لموريل مفروي ويناقش أصدقاؤه وحتى المرشد السياحي الذي يقابله في ضريح مولانا جلال الدين الرومي عن رواية” قواعد العشق الأربعون” لأليف شافاق، ثم تجده أيضا يطرح أسئلة غائبة ووجيهه عن حياة كيميا ويسأل “أين قبر كيميا” كل من قارب جلال الدين الرومي له شاهد قبر حول ضريحه، لكن كيميا ليس لها وجود في حضرة مولانا غير الأسئلة الأخرى المهمة حول زواج كيميا بشمس الدين التبريزي، وغيرها وهذا ما دفعني لسؤال” ماذا فعل الباحث بالروائي”، تدور أحداث عن وليد نفسه الذي يذهب في رحلة إلى تركيا ليكتب كتابا في أدب الرحلة، ثم يقع عبر رحلته في ما سماه الحلم الصافي، حيث يستطيع عبر اليقظة أن يدخل حشايا هذا الزمن، فيكلم كيميا عبر هذا الحلم الصافي، ثم يحكي له علاء الدين حبيبها عن أبشع الأفعال التي فعلها مع كيميا، حيث قدمها قربانا إلى أستاذه شمس الدين التبريزي في شكل زوجة، فقد أحاك الرومي الخطة مع زوجته العاشقة كيرا، كي تثبت وتوطد من وجود شمس الدين بقرب الرومي، دون النظر إلى صغر سن الفتاة التي ما لبثت أن ماتت، ولم يعد لها ذكر، هذا بجانب أن علاء الدين بن الرومي يؤكد بأنهم ليسوا عاشقا، أنا العاشق الوحيد” لكيميا”يبدأ الراوي في جسد علاء الدين بهد أسطورة المثنوي وجلال الدين نفسه، ويهاجم صاحبها فيقول«هذه أسطورة ياعزيزي؛ هكذا تصنع الأساطير من هو جلال الدين بالنسبة إليكم؟ رجل عاش قبل ثمانمائة سنة، نقلوا عنه قصصا مذهلة، وترك كتبا قالوا عن أحدها أنه أكمل كتاب في اللغة الفارسية، ورددوا على مسامعكم مختارات منه فاكتملت القصة، ولكن لم يقرأ أحد المثنوي نظمُ مسجوع لقصص ركيكة سطحية تدعي أنها عميقة المعنى وحجتهم في تلك الركاكة أن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها كتاب يُلغز ثم يقول لك إن لم تفهم ألغازي أو تعجبك حكاياتي فليس العيب فيها، إنما في ذاتك راجع نفسك انظر في مرآتكإما أن تقبل اللعبة وتسقط فيها مغلق الفم والعينين، وإما فأنت متجبر عنيد لا تفهم، ولم تعتن بمرآة قلبك، العيب عليك»هنا تكمن مفاتيح الباحث بجلاء، في إطار روائي محترم، استطاع به أن يجعلني ألتهم الرواية، وأسأل نفسي أسئلته، ولن استفيض في شرح محتويات الرواية ولكني أستطيع أن أقول بملىء الفم أنها رواية تستحق عناء الكاتب وتستحق يد المقتني لا لجمال سردها وحلاوة مفرداتها، ولكن لأنها رواية من نوع مختلف في نمط الكتابة الروائية؛ حيث أنها رواية ذات تجربة وتذكرني بتجربة هنمجواي في روايته الرائعة “الشمس تشرق أيضا” حيث انضمّ همنغواي إلى مجموعة من المسافرين لحضور مهرجان سان فريمان والذي ساهم في تشكيل العناصر الأساسية لروايته هذه وهذا نفسه ما دفع وليد علاء الدين نفسه الكاتب أن يحاول جبر خاطر كيميا التي ترقد عبر السنوات فصنع لها شاهد قبر وهد صنما من أصنام الصوفي

SUMMARY كيميا

كيميابعد زواجها به بقليل مرضًا لم يُغادر سوى بروحها؟ كيف اختفت كيميا هكذا وكأنها لم تكنْ؟ لماذا لم يتأسفْ جلال الدين الرومي في أشعارە على موتها ؟ لماذا عاشت نكرة وماتت مجهولة القبر؟ والأهم لماذا أهداها الرومي لشمس الدين برغم علمه بالحب الذي جمعها بابنه علاء الدين؟ رواية بكل ما فيها من جرأة على اختراق الماضي وإعادة بنائە، تفتح الباب لقارئها أمام عالم آخر وتفسيرات مغاير. جئتك ملبيا يا جلال الدين رددت ممازحا نفسي مضفيا على جو الرحلة مسحة صوفية؛ فهي موضة هذا العصر هكذا يجاهر النص منذ بداياته بأن الولع بالشخصيات الصوفيةوقد صار تيمة كتابة مؤخرا لم يصرفه عن التنقيب في حياة الرومي وتاريخه نوع جديد من قتل الأب، ربما يؤثر وليد علاء الدين أن يستخدم مولانا الرومي، ليكتب عن كيميا الفتاة التي عاشت طفلة في بيت جلال الدين الرومي في بلخ موطن ابن الرومي قبل أن تُحمل إلى قونيا وسريعا غادرت كيميا الحياةَ بمرض غريب، بعد زواجها جريمة دون مبالغة لم يتورط الرومي في اقترافها بشكل مباشر، لكنه احتوى سبل الوصول إليها، وساعدوكما تقدم الرواية وجهة نظر عن الرومي، وتؤكد على ملمح من صورته العامة، فإنه في الوقت ذاته تقدم تصورا آخر لمدلولات الموت بوصفه بداية لحياة أخرى حينها تبدو بداية الرواية عبر الحلم نوعا من تجربة الموت التي خاضها المؤلف عبر التوحد مع الفتاة المغدورة، وتصبح دافعا لمراجعة معناه على هدي من غياب كيميا بعد مفارقتها موت كيميا لم يعطل اتصالها بالحياة ولعل هذا الحلم الموت الي يرويه الراوي عن نفسه يمثل بعثا جديدا كان فاليري يرى أنكل جريمة فيها شيء من الحلم هكذا يؤسس النص من خلال سفر المؤلف ضمن ثلاثة صحفيين متعلقا من قبل الرحلة بقلب كيميا؛ الهامش المجهول قبل قواعد العشق الأربعون و بنت مولانا روايتان بعثتا الروح في شخصية لم تكن شيئا مذكورا الخلق الأدبي أسمى وأعلى؛ كروح علاء الدين ولد جلال الدين الرومي مقلوب مؤلفنا يأتيه العاشق القديم في الحلم الذي سريعا ما يبدو أثره في الواقع بوصفه نوعا من التأسيس لمفارقة شعرية ترسم نفق الاتصال بين الحلم والواقع مدفوعا بعدة تساؤلات منعته الكتابة عن الرومي خلال مهمته التسجيلية خلال عام 2007، وبعد حين يقتر تساؤلاته ولكنها تظهر مندفعة متراكمة كزفرة يؤوده كتمانها لمدة أطول، فيقول ص67 تيار من التساؤلات يموج في عقلي؛ كيف لشاعر حقيقي وصوفي عاشق أن يقدم طفلة قربانا لاستمرار علاقته بمحبوبه؟ وكيف اختفت كيميا هكذا وكأنها لم تكن؟ لماذا لم يتأسف الرومي في أشعاره على موت قربانه الرقيق؟ لماذا عاشت نكرة وماتت مجهولة القبر، وهي الموهوبة التي تبناها وترت تحت سقف بيته لتتلقى العلم على يجيه؟ لماذا أهداها لشمس رغم علمه بالحب الذي جمعها بابنه علاء الدين ورغبة الأخير في التزوج بها؟ لماذا لم يزوج الرومي شمسا بابنته الحقيقية مليكة خاتون طالما يحبه هذا الحب الكبير؟ إن التاريخ رواية؛ هكذا يؤمن النص ويحاجج، ومن ثم فوجهة النظر التي يتبناها تُغير على وجهات نظر أخرى لتسلم معه أن الثابت، الثابت حقا هو الإنسانية التي لا يوجدها من العدم فقه أو شعر أو تصوف